بمناسبة شهر رمضان المبارك إليكم بحث الترويح وإجابة الأربعين      بيان الشيخ بشأن مشاركته في لجنة الحوار الوطني      ورشة عمل لتقييم أعمال المنتدى ووضع إطار استراتيجي للمنتدى      خطبة الجمعة الماضية بعنوان ( الفساد والإفساد )      الشيخ يشارك في ندوة ( الحرية في الدعوة الاسلامية )      زيارة الشيخ ومرافقيه من المشايخ إلى تنزانيا      النزول الدعوي الى الريدة الشرقية      وضع حجر الأساس لمشروع مركز الحكمة الخيري بالمكلا      إضافة أكثر من ثلاثين خطبة مكتوبة      البيان الختامي لحلقة النقاش عن ظاهرة الغش      منتدى المعلم يقيم حلقة نقاش بعنوان ( ظاهرة الغش في الامتحانات ومعالجاتها )      جديد //نصيحة للطلاب والمراقبين عن الغش في الامتحانات      زيارة الشيخ الى وادي دوعن      منتدى المعلم الثقافي الاجتماعي يستضيف الدكتور جمال بن رمضان حديجان      اهتماماً بالمبدعين // منتدى المعلم يكرم المبدعين      عودة الشيخ من الكويت بعد مشاركته في مؤتمر الوسطية      مهرجان نصرة الأقصى      مجلة الرسالة في حوار لا ينقصه الصراحة مع الشيخ      برنامج دروس مركز ابن كثير      مراسيم الاحتفال بعودة الشيخ أحمد بن حسن المعلم مشافى معافى      شيخنا أحمد المعلم وصل إلى المكلا بفضل الله      الشيخ أحمد المعلم يقوم برحلة دعوية الى العليب ووادي عمد     
   

اللقاءات والحوارات

العنوان : مجلة الرسالة في حوار لا ينقصه الصراحة مع فضيلة الشيخ العلامة أحمد بن حسن المعلم حفظه الله ‏

بسم الله الرحمن الرحيم

مجلة الرسالة في حوار لا ينقصه الصراحة مع فضيلة الشيخ العلامة أحمد بن حسن المعلم حفظه الله تعالى

نظراً لما يشهده هذا البلد الطيب هذه الأيام من فتن و أزمات والتي تحتاج إلى ترشيد و نصح و بيان من أهل العلم والرأي والبصيرة يكون فيها بعون الله تعالى الفرج والمخرج ، كان لنا هذا الحوار مع فضيلة الشيخ أحمد بن حسن المعلم حفظه الله تعالى رئيس مجلس أهل السنة والجماعة بحضرموت والذي يحمل في طياته عدداً من التساؤلات المطروحة بهذا الشأن .. فإلى الحوار :

س1: - فقه المصالح والمفاسد أصل من أصول الشريعة , من وجهة نظركم ما هو الضابط في التقدير والحكم على الوقائع المختلفة , وهل المسألة نسبيه تختلف من عالم لآخر وبالتالي فالمجال واسع والخلاف سائغ ؟

 

ج 1 : لا شك أن فقه المصالح والمفاسد من أعظم أنواع الفقه ، سيما في زمن الفتن و تلازم المصالح و المفاسد في كثير من الأحيان ، و قد قال ابن تيمية عن مثل هذه الأزمنة : ( ليس الفقيه من يعرف الخير من الشر و لكن الفقيه من يعرف خير الخيرين و شر الشرين )  ليأخذ خير الخيرين و يدفع شر الشرين حين يقتضي الأمر ذلك ، هذا معنى كلامه .

 

 

والضابط ألا يصادم نصاً و لا يهدر مصلحة منصوص عليها لأجل مصلحة متوهمة و كذلك في المفاسد و هو أمر نسبي تختلف فيه وجهات النظر و تتنوع الاجتهادات والخلاف سائغ فيه ما دام لا يتخطى الضوابط .

 

س2:- تُتهم الدعوة السلفية وعلمائها بأنها سند للحكام الظلمة وبوق من أبواق أنظمتهم الفاسدة , هل الأمة مقصرة في فهم المنهج السلفي , أم أن الدعوة السلفية لم تكن بحجم وعظم المنهج الذي تحمله , المستوعب لجنبات الحياة المختلفة ؟

 

 

ج 2 : المنهج السلفي منذ كان و المنحرفون عنه والآخذون بالمناهج المبتدعة والطرق الرافدة يجلبون عليه بالذم واللوم و الانتقاد ، لأنه يقف في وجه ما يبتدعونه من بدع و ما يشذون به من آراء و ما زال الأمر كذلك ، و في عصرنا الذي انفتح فيه كثير من المسلمين على المناهج الكافرة من شرقية وغربية و أعجبوا بها أرادوا تطبيقها في الواقع الإسلامي و قد رأوا أن ذلك يتصادم مع المنهج السلفي الذي هو المنهج الإسلامي الأصيل ، فقامت حربهم الضروس على هذا المنهج و أهله و وجدوا في بعض المناهج الأخرى كمنهج الخوارج والمعتزلة ما يمكن أن يتلاءم مع ما جلبوه ، فراحوا يمجدون ذلك و ينسبون إليه الفضائل و يذمون منهج السلف و ينسبون إليه و إلى أهله المثالب ، و غفلوا أو تغافلوا عن مثالب تلك المناهج ، و أهمها العصبية المقيتة والتسلط الصارخ الذي ظهر من المعتزلة إبَّان وصولهم إلى السلطة في أواسط العهد العباسي ، و مما يدل على أن الأمر مجرد تحامل و تقول ، التناقض الشديد الذي يقعون فيه ، فهم تارة يصفون السلفيين بأنهم علماء السلطة و أبواقها و تارة يقولون أنهم إرهابيون قتلة خارجون على النظام والقانون و على الدولة القائمة .

 

 

و أما كون علماء السلفيين و دعاتهم ليسوا بحجم المنهج الذي ينتمون إليه ، فالتقصير حاصل وأداء الدعاة و العلماء السلفيين أقل مما ينبغي أن يكونوا عليه و لكنهم مع ذلك القلة الباقية ممن يمثل المنهج الأصيل و يدل على الصراط المستقيم بحق .

 

س3:- ملتقى السلفيين الأول بصنعاء العام الماضي على خلفية أزمة الحراك بالجنوب والحوثيين  بصعدة , خطوة جيدة , ولكن بعدها لم نر شيئاً ولم نسمع شيئاً , أين الاتفاقات , أين التوصيات , أين اللجان , أين.؟

 

ج 3 : ذلك من أوجه الضعف والتقصير الذي أشرت إليه في السؤال السابق .

 

س4:- هل لدى التيار السلفي مشروع يسهم به في معالجة أزمة البلاد , أو على الأقل يحفظ به مكاسب الدعوة والتي أنجزها لفترة تقارب العقدين من الزمان ؟

 

ج 4 : نعم ، للدعوة السلفية و للدعاة السلفيين أعظم مشروع معد لإنقاذ البشرية من محنتها وهو كتاب الله و سنة رسوله و ما أصَّله السلف الصالح لفهم هذين المصدرين ، و لكن الأمة في معظمها و خصوصاً قادتها السياسيون والفكريون لم يقتنعوا بذلك ، فما زالوا يبحثون عن المشاريع التي ينقذون بها أنفسهم و أممهم .

 

كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ   والماء فوق ظهورها محمول

فاجتمع ، نفرة الآخرين عن المشروع المنقذ ، و ضعف الحاملين لذلك المشروع عن إقناع الآخرين به ، و لن يكون لنا خلاص إلا إذا قدر حاملوا المشروع إلى إبرازه و الدعوة إليه و إقناع الآخرين به .

و أما قولكم هل لنا ما نحفظ به منجزات دعوتنا ، أطن أن الجواب نعم من حيث الجملة و يحتاج إلى مزيد من البلورة و الإكمال .

 

س5:- ما الواجهة والمنطلق في خلافكم مع الحراك الجنوبي ورموزه ( صحة المطالب من عدمها – آلية إدارة الأزمة – الارتباط بأجندة خارجية ) ؟

 

ج 5 : نحن مع المطالب المشروعة والصحيحة لكل من يطالب بها بشرط أن تكون صحيحة و أن تكون آلية المطالبة بها شرعية ، و لا تؤدي إلى ما هو أضر من عدم تحقيقها ، و عندنا أن ما تحقق لليمن من وحدة هو منجز عظيم لا يجوز التهوين منه و لا العمل على هدمه ، و كل مطلب مشروع تحت هذا السقف نحن معه ، و أما الارتباط بالخارج فجميع اللاعبين على الساحة السياسية اليمنية مرتبطون بالخارج ، و نحن لا نرفض مبدأ التعامل مع الخارج و لكن نرفض الارتهان له ، و نرفض موالاته الموالاة التي نهى عنه الشرع و اتخاذ الأعداء بطانة و قد نهانا الله عن ذلك .

 

س6:- ذكرتم في دروسكم إن منهج الاعتزال هو الذي أصبح  يدير عواطف وقناعات الكثير من شباب الدعوة فضلاً عن العامة .. نرجو شاكرين إيضاحكم ؟

 

ج 6 : رسخ في أذهان الكثيرين أن الاعتزال يحمل مبدأين عظيمين مبدأ الحرية ومبدأ تمجيد العقل ، وحيث أن هذين المبدأين هما اللذان تدعو إليهما المناهج المعاصرة ، فإن بعض من يريد أن يثبت للعالم أنه معهم بإسلامه يرفع شعار المعتزلة لذلك ، و الواقع أن مبدأ الحرية الكامل لم و لن يتحقق في أي نظام كان ، ولا في أي فترة من الزمن ، لأنه يؤول إلى الفوضى ، هذا أولاً ، و ثانياً أن المعتزلة لمَّا حكموا أظهروا أبشع أنواع ( الديكتاتورية ) و ما محنة الإمام أحمد عنا ببعيد ، والأنظمة المعاصرة كذلك ، لما حصحص الحق ظهرت على حقيقتها و أنها ديكتاتورية أكثر ممن يلمزون بالديكتاتوريين ، و أما العقل المتحرر على هداية الشرع فإنه لن يفلح أبداً ، بل أنه هو الذي صنع هذه المحن التي يئن منها العالم أجمع ، و لن يصلح العالم إلا شرع ربه المبني على الوحي الذي يتيح للعقل حسن فهمه و استنباط الحلول منه لمشاكل العالم .

 

س7:- يقول البعض أنكم متحاملون كثيراً عل الشباب المجاهد بصورة خاصة وعلى تنظيم القاعدة ورموزه بصورة عامة .. ما الموقف الذي تتبنونه في هذا الباب ؟

 

ج 7 : أقول معاذ الله أن أتحامل على الجهاد و أهله ، و أنا الذي أقول :

وفي الجهاد فلا قول نشذ به   عما عليه خيار الأمة الوسط

من أنه ذروة للدين سامـقة     ومَعْلمٌ بارز خال من الغمــط

وأنه كفروض الدين قاطبة     أحكامه محكمات غير منتشط

ماض إلى الحشر حق ليس يبطله  دهر ألمَّ ولا والٍ أخو همط

  

فأنا مع الجهاد الحق و مواقفي محفوظة في خطبي و محاضراتي و غيرها مما صدر عني و لكني معترض الاعتراض الذي يوجبه علي اجتهادي و فهمي للشرع ولمصلحة الأمة على الأخطاء و الانحرافات المنسوبة إلى الجهاد و هو منها بريء، و أما تنظيم القاعدة ، فأنا متمسك تاجاهه بمبدأ ( العدل في الرضا والغضب ) رغم ما يكلفني هذا المبدأ من أتعاب واتهامات من القاعدة و خصومها ، و ما يصدر عني من انتقاد لأولئك الأخوة هو نفس الموقف لأكثر العلماء المعتمدين ، غير أن الأساليب قد تختلف من عالم لآخر ، والبعض يُسِرُّ بما يعتقد و البعض الآخر يجاهر به ، و هناك طرفان و وسط كما هو الحال في سائر المواقف .

 

س8:- على أثر الضربات الجوية لمواقع تنظيم القاعدة في أبين وشبوة .. سمعنا أنكم وجهتم رسائل لجهات مختلفة .. ما مضمون هذه الرسائل وما مناسبتها ؟

 

 

ج 8 : نعم وجهت رسائل للدولة و للقاعدة و للمعارضة السياسية بأطيافها و لعموم الأمة و تلك الماقف تضمنتها خطبة جمعة محفوظة في موقعي على الانترنت ، فليرجع إليها .

 

 

س9:- ما قراءتكم المستقبلية , فيما لو آلت الأمور – لا قدر الله – إلى مصادمات بين الحكومة وتنظيم القاعدة ؟

 

ج9 : المصادمات بين الحكومة والقاعدة موجودة و مستمرة منذ زمن طويل ، و قد تتصاعد و تأخذ منحنى أخطر مما هو عليه الحال في الوقت الراهن ، و نصيحتي للطرفين أن يتعقل التنظيم و أتباعه انتماءً و فكراً ، و أن يعيدوا نظرهم في مفهوم الجهاد و أهدافه ، حتى لا يسلكوا طريق الفتنة التي ما شرع الجهاد إلا لدفعها ، و أن يتخلوا عن العواطف التي تحجب العقل عن النظر الصحيح للأمور و مآلاتها ، كما أنني أنصح الدولة ألا تسمع ما يمليه و ينصح به أعداؤها من الأمريكان و غيرهم ، فهم كما أخبر الله تعالى : (( لا يألونكم خبالاً ودّوا ما عنتّم قد بدت البغضاء من أفواههم و ما تخفي صدورهم أكبر )) و لتعيد النظر في الأسلوب الذي تدير به مواجهتها مع القاعدة .

 

 

و إذا استمر الطرفان على طريقتهما الحالية ، فأتوقع أن يؤول الأمر إلى فتنة لا يعلم مداها إلى الله تعالى .

 

س10:- دخول الولايات المتحدة الأمريكية في إدارة أمن اليمن تحت ما يسمى محاربة الإرهاب , من وجهة نظركم .. ما تداعيات ذلك على واقع الدعوة ورموزها ومؤسساتها المختلفة ؟

 

 

ج 10 : أقول أن هدف أمريكا هو القضاء المبرم على كل دعوة لا ترى أنها تعمل على حفظ مصالحها في المنطقة ، هذا أمر مفروغ منه والدعوة الجادة المتمسكة بالمنهج الحق الوسطي المعتدل هي من وجهة نظر أمريكا متطرفة يجب القضاء عليها ، و لكنني أقول بدون مجاملة - و إن لم تقبل مني هذه الدعوى عند البعض – إن القيادة السياسية في اليمن و على رأسها رئيس الجمهورية لم يُعطِ لأمريكا إلى الآن كل ما تريده بهذا الخصوص ، وأسأل الله يثبته على ذلك و يزيده حذراً من طاعة أعداء الله و أن يقيه كيدهم ، و أطالب الرئيس وفقه الله لطاعته أن يميز التمييز الدقيق بين المتطرف – إلى أي جهة كانت – و بين المعتدل و يميز كذلك بين الناصح لهذه الأمة و وطنها وبين الساعي لتحقيق مصالحه الشخصية أو الحزبية ، كما أو من فخامته و أعمدة نظامه أن يتأملوا هذه الآيات من سورة محمد ، قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُم ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}   ) ( 25 – 28 )

 

و لو فرض أن سمح لأمريكا و أعطى لها كل التصرف فلا شك أن الخطب سيكون كبيراً و أن الدعوة و رموزها و مؤسساتها ستصبح في مهب الريح .

 

س11:- هل من كلمة أخيرة نهاية هذا الحوار ؟

 

ج 11 : إن كان من كلمة فإني أشكر مجلة الرسالة على عنايتها بالمنهج السلفي و أرجوا أن أراها رائدة مبدعة في كل مقالاتها و مواضيعها وهذا الذي آمله منها . فلكم الشكر الجزيل من رئيس التحرير و نائبه و سكرتيره و اللجنة المراجعة و كل قائم عليها و الله يتولانا و إياكم .

 

الصفحة الرئيسية
منتدى المعلم     ( جديد )
الكتب والمؤلفات
البحوث
المقالات
الخطب والمحاضرات
اللقاءات والحوارات
الصوتيات
المرئيات
المنظومات العلمية
القصائد الشعرية
الفتاوى الشرعية
للتواصل مع الشيخ

يتصفح الموقع الأن 2
المتواجدون اليوم : 15